الفاضل الهندي
351
كشف اللثام ( ط . ج )
أي موت المولى صحّ العتق قطعاً في شيء منه ؛ لاندفاع المقتضي للفساد ، لأنّه زاد المال حتّى لم يلزم تفويت أكثر من الثلث على الورثة ، ولا يتفاوت الحال في ذلك بين كسب العبد وغيره ، لكنّه لا إشكال إلاّ فيما إذا كسب وكان المكسب له ، فإنّ له من كسبه بقدر ما تحرّر منه ، فتصير المسألة من دوريات الجبر والمقابلة ، إذ ليس له من كسبه إلاّ ما بإزاء ما تحرّر منه ، ولا يعلم ما تحرّر منه إلاّ إذا علم مقدار ما يبقى للورثة ، ولا يعلم إلاّ إذا علم ما بقي ( 1 ) لهم من الكسب ( 2 ) ولا يعلم إلاّ إذا علم ما للعبد منه ، ولا يعلم إلاّ إذا علم ما تحرّر منه . وأيضا حصول الكسب يزيد التركة ، وهو يوجب حصول العتق واستحقاق مقابله من الكسب ، وهو يستلزم نقص التركة المستلزم لنقصهما المستلزم لزيادتهما المستلزم لنقصها المستلزم لنقصهما وهكذا لا إلى نهاية ، فلابدّ من معرفة ما تحرّر منه وما بإزائه من الكسب بالجبر والمقابلة . ( فعلى الثاني ) وهو البطلان لولا الكسب ( يصحّ العتق في شيء ) لوجود المقتضي وارتفاع المانع ( وله من كسبه ثلاثة أشياء وللورثة ستّة أشياء ) ضعف الثلاثة ، وإنّما كان له ثلاثة أشياء ( لأنّ المعتق منه في تقدير ثلاثة أشياء من قيمته الأُولى ) لأنّه أُعتق وقيمته ثلاثون فنقص إلى عشرة ، واعتبرت القيمة الأُولى الّتي هي ثلاثة أمثال الثانية في قدر ما تحرّر منه ( لأنّ العبد يحسب عليه نقصان الجزء لأنّه ) أي النقصان إنّما طرأ ( لمنفعته فكان ) ما نقص ( كالواصل إليه ) فلم ينقص ممّا أعتق منه شيء . ( و ) إنمّا كان للورثة من الكسب ستّة أشياء ، لأنّه ( لا يحسب على الورثة نقصان جزئهم ) أي الجزء الّذي يبقى لهم من العبد ( لعدم وصوله ) أي ما نقص ( إليهم ) فلهم من العبد والكسب ضعف الجزء المنعتق الآن ، وهو شيء مع ما نقص وهو شيئان ، فيكون ستّة أشياء ، وثلاثة منه ليست من التركة . ( فالعبد وكسبه في تقدير عشرة أشياء ) ستّة للورثة والباقي للعبد
--> ( 1 ) في ق ون : " يبقى " . ( 2 ) في ق ون : " المكسب " .